ابن سعد

244

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي . ص . بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي . ص . إلى المدينة . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال : صحبت النبي . ص . ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله . ص . مني فيهن . قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا : أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال : صحب أبو هريرة النبي . ص . أربع سنين . قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال : حدثنا وهيب قال : وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من 328 / 4 قومه وافدين وقد خرج رسول الله . ص . إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة . فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى « كهيعص » مريم : 1 وقرأ في الركعة الثانية « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ » المطففين : 1 . قال أبو هريرة : فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص . فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله . ص . وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في سهمانهم . قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال : حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة أنه قال : والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني . قال قلت : وما يعلمك ذاك ؟ قال فقال : إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . قال فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله . ص . ما أكره فجئت إلى رسول الله . ص . وأنا أبكي فقلت : يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام . ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت : ادخل يا أبا هريرة . فدخلت فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . فجئت أسعى إلى رسول الله . ص .